تعتبر الاضطرابات السلوكية من بين المشاكل المرضية العويصة في وقتنا الراهن، و التي انتشرت بكثرة في أوساط المجتمعات في الآونة الأخيرة، والتي تشكل عائقا كبير في الحياة الأسرية و الاجتماعية والتعليمية وحتى المهنية مع مرور الوقت.
ومن بين هذه الاضطرابات السلوكية، اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو ما يسمى باضطراب النشاط الزائد وتشتت الانتباه ، حيث يعد حالة مرضية سلوكية تصيب الأطفال في سن مبكرة من ثلاثة إلى خمسة سنوات، ويتمثل أساسا في الحركة المفرطة (الزائدة) ونقص الانتباه والتركيز، بالإضافة إلى الاندفاع، ولتفسير هذه الظاهرة قام العديد من علماء النفس بدراسة هذه الحالة قصد التعرف عليها وعلى أسبابها وانعكاساتها على الفرد نفسه وعلى المجتمع ككل، بغية إيجاد حلول ناجعة تعمل على معالجتها أو الوقاية .
الاضطرابات، أو على الأقل التخفيف من شدته وحدته، لتجنب ما قد عنه ينجم من ضعف في الانتباه وإزعاج الآخرين ونشر الفوضى، هذا بالإضافة إلى ظهور علامات الغضب والتوتر والشعور بالإحباط والاكتئاب وعدم الثقة بالنفس.
أما النشاط البدني والرياضي فهو يعد احد الأشكال الراقية لظاهرة الحركية في المجتمعات المعاصرة وذلك لما يوفره للأفراد من فرص للتعبير الحركي عن الذات والتخلص من المكبوتات النفسية وتوطيد العلاقات الاجتماعية، أما من الجانب البدني فهو يكسب اللياقة البدنية الحسنة والقوام السليم بالإضافة إلى الصحة الجيدة ناهيك عن الترفيه الذي يوفره ويعمل على تحقيقه بين الأفراد وكون النشاط البدني الرياضي يعمل على تلقين الأطفال مختلف الخبرات مثل الانتباه والتنظيم واحترام الغير واكتساب الثقة والاعتماد على النفس وانتظار اخذ الدور والعمل بالاستقلالية مع المجموعة، وهذا كله من اجل ضبط تفكير وسلوكياتهم والعمل على تربيتهم نفسيا وخلقيا وعقليا وبدنيا.
وكون أعراض اضطراب النشاط الزائد وتشتت الانتباه وتظهر غالبا في المؤسسات التعليمية وبصورة كبيرة في المدارس الابتدائية فان المعلم بحكم خبرته وتجربته يمكنه التعرف على التلميذ ما إذا كان مفرطا في الحركة أم لا، وذلك من خلال متابعة تصرفاته اليومية داخل وخارج القسم.
التعريف الاصطلاحي
هو حركات جسمية تفوق الحد الطبيعي، ويعرف بأنه سلوك اندفاعي مفرط وغير ملائم للموقف وليس له هدف مباشر وينمو بشكل غير ملائم لعمر الطفل ويؤثر سلبا على سلوكه و تحصيله.
وهو اضطراب شائع بين الأطفال ومعدل انتشاره يختلف من دراسة إلى أخرى ونسبة انتشاره لدى الذكور بمعدل ثلاثة أضعاف عنها لدى الإناث.
التعريف الاجرائي
إن النشاط البدني الرياضي هو إحدى اتجاهات الثقافة التي يرجع أساسها إلى زمن قديم, حينما كان الإنسان البدائي يمارس كثيرا منها تلقائيا ضمانا لإشباع حاجاته.
كما يشير لونش ويسج:
" إلى لأن النشاط الرياضي يمكن أن نعرفه بأنه نشاط باللعب التنافسي, داخلي وخارجي المردود أو العائد, يتضمن أفرادا أو فرقا تشترك في المسابقات وتبرز النتائج في ضوء التفوق في المهارة البدني".الإفراط في الحركة وتشتت الانتباه هو حركات جسمية تفوق الحد الطبيعي، ويعرف بأنه سلوك اندفاعي مفرط وغير ملائم للموقف و ليس له هدف مباشر وينمو بشكل غير ملائم لعمر الطفل ويؤثر سلبا على سلوكه وتحصيله ، وهو اضطراب شائع بين الأطفال ومعدل انتشاره يختلف من دراسة إلى أخرى ونسبة انتشاره لدى الذكور بمعدل ثلاثة أضعاف عنها لدى الإناث.
كما عرفه هالهان و كهوفمان 2003 (HALHAN KAUFMAN) النشاط الزائد هو زيادة الحد المطلوب بشكل مستمر وتكون غير مناسبة لعمره الزمني.
وعرفه أيضا ميلمان 1981(MILLMAN):
"هو نشاط جسمي وحركي لدى الأطفال بحيث لا يستطيع التحكم بحركاته الجسمية ، بل يقضي اغلب الوقت في الحركة المستمرة ".
1 - النشاط البدني الرياضي
يلعب النشاط البدني والرياضي دورا أساسيا في حياتنا المعاصرة كمجال من مجالات التربية الموجهة نحو تحقيق النمو الشامل والمتكامل للفرد من جميع النواحي النفسية والاجتماعية والبدنية والشعورية العقلية والعقلية لإعداده كمواطن صالح ينفع نفسه ومجتمعه ووطنه, وهذا هو الهدف المشترك بين التدريب الرياضي و النشاط البدني.وفي وقتنا الحالي عرفت الممارسة الرياضية عناية كبيرة من قبل الأفراد والمجتمعات التي أولتها اهتماما كبيرا وهذا ما يظهر جليا فيما نراه من خلال الاهتمام بالجانب المادي والنفسي والاجتماعي في مختلف المراحل التعليمية إلى وضع برامج خاصة تتعلق بها.
1-1 مفهوم النشاط البدني الرياضي
يعتبر النشاط البدني الرياضي أحد الأشكال الراقية للظاهرة الحركية لدى الإنسان، وهو الأكثر تنظيما والأرفع مهارة من الأشكال الأخرى للنشاط البدني.
ويتميز النشاط البدني والرياضي بحدوثه في جمهور من المشاهدين الأمر الذي لا يحدث في كثير من فروع الحياة، ويحتوي على مزايا عديدة تساعد الفرد على التكيف مع محيطه ومجتمعه, ومن خلاله يستطيع الفرد بالممارسة إخراج الكبت الداخلي والاستراحة من الحالات الذهنية غير طبيعية.
ويضيف كوسولا:
"أن التنافس سمة أساسية تضفي على النشاط الرياضي طابعا اجتماعيا ضروريا, وذلك لأن النشاط الرياضي إنتاج ثقافي للطبيعة التنافسية للإنسان من حيث أنه كائن اجتماعي ثقافي".
ويشير لونش ويسج:
" إلى لأن النشاط الرياضي يمكن أن نعرفه بأنه نشاط باللعب التنافسي, داخلي وخارجي المردود أو العائد, يتضمن أفرادا أو فرقا تشترك في المسابقات وتبرز النتائج في ضوء التفوق في المهارة البدني "
أم من جهة أخرى فإن النشاط البدني الرياضي أصبح عنصرا من عناصر التضامن بين المجتمعات الرياضية, وفرصة لشباب العالم أجمع ليتعارفوا على بعضهم البعض لخدمة المجتمع, بالإضافة إلى ذلك فهو يساهم في تحقيق الذات للفرد بإعطائه الفرصة لإثبات صفاته الطبيعية, وتحقيق ذاته عن طريق الصراع وبذل المجهود, فهو بذلك يعد عاملا من عوامل التقدم الاجتماعي, وفي بعض الأحيان التقدم المهني.
2-1 تعريف النشاط
هو وسيلة تربوية تتضمن ممارسات موجهة يتم من خلالها ودوافعه وذلك من خلال تهيئة المواقف التي يقابلها الفرد في حياته اليومية.
كما يعتبر آخرون أنه عملية عقلية وسلوكية أو بيولوجية متوقفة على طاقة الكائن الحي, وتمتاز بالتلقائية وأكثر منها بالاستجابة.
3-1 تعريف النشاط البدني
يقصد به المجال الكلي لحركة الإنسان وكذلك عملية التدريب والتنشيط والتربص في مقابل الكسل والوهن والخمول, وفي الواقع فإن النشاط البدني مفهومه العريض هو تعبير شامل لكل ألوان النشاطات البدنية التي يقوم بها الإنسان والتي يستخدم فيها بدنه بشكل عام, ولقد استخدم بعض العلماء تعبير النشاط البدني على اعتبار أنه المجال الرئيسي المشتمل على ألوان وأشكال الثقافة البدنية للإنسان, ومن بين هؤلاء يبرز لارسون" الذي اعتبر النشاط البدني بمنزلة نظام رئيسي تندرج ضمنه الأنظمة الفرعية الأخرى".
4-1 تعريف النشاط البدني الرياضي
إن النشاط البدني والرياضي هو إحدى اتجاهات الثقافة التي يرجع أساسها إلى زمن قديم, حينما كان الإنسان البدائي يمارس كثيرا منها تلقائيا ضمانا لإشباع حاجاته الأولية, فأقام مسابقات العدو والجري والسباحة والرمي والمصارعة والقفز, وغيرها من النشاطات محاكيا أجداده ومستفيدا من خلفية الرياضة السابقة, ثم أضاف إليه بعض المضارب, الشباك ووضع القوانين واللوائح وأقام من أجلها التدريبات والمنافسات وعمل جاهدا على تطويرها الارتقاء بها حتى أصبحت إحدى الظواهر الاجتماعية الهامة التي تؤثر في مصير الأمم وسلوكات الأفراد.وإذا نظرنا إلى سلوكات الإنسان البيولوجية نجده حلقات متتابعة من عدة أنشطة غايتها التوفيق بين الفرد والبيئة التي يعيش فيها, فإذا تتبعنا المعنى الحقيقي للنشاط البدني الرياضي نجده نشاط اجتماعي يساهم في الارتقاء بكفاءة الرياضي الحركية والصحية والنفسية ويتحدد بصفة أساسية من عنصرين هما التدريب والمنافسة, ويعرف بأنه:
"كل نشاط بدني يتصف بروح اللعب يمارسه الرياضي برغبة وصدق ويتضمن صراعا الغير أو مع الذات وعناصر الطبيعة".
2 - أنواع النشاط البدني
2 - 1 النشاط البدني الرياضي الترويجي
يقصد بالترويح تلك الحالة الانفعالية التي تسمح من شعور الفرد بالوجود الطيب في المجتمع والحياة والرضا ويتصف بمشاعر ايجابية كالقبول والنجاح والبهجة وقيمة الذات ونجد الترويح في أنشطة مستقلة لوقت الفراغ بحيث تكون مقبولة اجتماعيا.وتتصل الرياضة اتصالا وثيقا بالترويج ولعل أقدم الأهداف والنظم الاجتماعية لها ارتباطا بالرياضة حيث يعتقد رائد النرويج BRAYHTBIT أن دور المؤسسات الترويحية وأنشطة الفراغ في المجتمع المعاصر قد أصبحت كثيرة وخاصة فيما يتعلق بالأنشطة البدنية الرياضية, حيث تتوزع مشاركة الأفراد والجماعات في ضوء الاعتبارات المختلفة كالسن والرغبة ومستوى المهارة والموقع الجغرافي.... والأهم هم الذي يعمل على تخطي هزة انفصال الأجيال تضييق الفجوة بينهم وبالتالي يربط المجتمع بشبكة من الاهتمامات والاتصالات من خلال الأسرة مما ينتج عنه قدرا كبيرا من التماسك والتفاهم والاتصال داخل المجتمع الواحد.
إن هذا النوع من النشاط يهدف إلى إتاحة الفرصة للاسترخاء وإزالة التوتر والضغوط والقلق الناتج عن إيقاع الحياة المتسارعة بالإضافة إلى تحقيق الذات ونمو الشخصية خاصة عند بداية المراهقة وهذا بإتاحة الفرصة لتحقيق وتأكيد الذات وتبادل الأدوات وتعلم القيادة النفعية.
يمكن أن نلخص أهم أهدافه كما يلي:
- إتاحة الفرص للاسترخاء وإزالة كل أنوع التوتر والقلق الناتجة عن إيقاع الحياة المتسارع.
- تلبية مختلف الحاجيات الطبيعية خاصة عند المراهقين كالقبول والانتماء.
- تحقيق الذات ونمو الشخصية المتوازنة من جميع النواحي.
- تقدير البراعة والقيم الشخصية وتذوقها.
- تنمية المهارات الاجتماعية السليمة وتوطيد العلاقات الاجتماعية والنضج الاجتماعي.
- الصحة واللياقة البدنية الجيدة.
- البهجة والاستقرار من خلال الفوز النفسي الجسدي والتوازن الانفعالي.

تعليقات
إرسال تعليق