لقد أصبح النشاط البدني الرياضي في صورته الجديدة وبنظمه وقواعده وألوانه، ميدانا هاما من ميادين التربية وعنصرا قويا في إعداد المواطن الصالح، بحيث يزوده بخبرات ومهارات واسعة تمكنه من أن يتكيف مع مجتمعه وتجعله قادرا على أن يشكل حياته ويعينه على مسايرة العصر في تطوره ونموه، بذلك ممارسة التربية البدنية و الرياضية في المدرسة تضمن الحالة الصحية للتلاميذ وتنمي لهم القدرات الحركية و النفسية والمعرفية وكما نجد في الأثر "العقل السليم في الجسم السليم"، لذا وجب الإهتمام بها في المؤسسة التربوية وهذا بإعطائها المكانة اللازمة ضمن البرنامج الدراسي، وتوفير الوسائل الكفيلة للوصول الى انجاح هذه المادة التي لا يخفى دورها و أثرها على نمو الطفل وتحديد سلوكاته العامة ومن خلالها يتمكن المراهق من التعبير عن الذات والتعامل مع رفقائه، فوجود التربية البدنية و الرياضية داخل المنظومة التربوية ليس من الصدفة بل هو ناتج عن تفكير علمي ومنظقي يسعى الى تلبية حاجيات المؤسسة التربوية لما لها من أهداف ومهام مسطرة وموجهة لتحقيق رغبات وحاجيات التلميذ.
لذا تم ادراجها في البرنامج الدراسي وفي جميع المستويات: الابتدائية، المتوسطة، الثانوية، فعلى الرغم منالتطور العلمي الذي شهدته التربية البدنية و الرياضية والتي اصبحت تعتمد على مجموعة من العلوم ( كالطبالرياضي، الفزيولوجيا، علم النفس، علم التشريح...الخ) والتي أعطت للإنسانية أفضل السبل لتحقيق الاستقرار النفسي،كما أمدتها بأحسن الطرق لإستثمار الطاقة الانسانية، إلا أنه لا يزال يكتنفها بعض الغموض في مدى تأثيرها علىالقدرات العقلية والتي تأثر بدورها على دافعية التعلم لدى المراهقين (الطور الثانوي).
كما تعتبر الدافعية من أهم العوامل التي لها علاقة مباشرة بكيان الفرد مهما كان منصبه أو نشاطه في المجتمع،ولقد بينت العديد من الدراسات في مجال التربية والتعليم العلاقة الموجودة بين نجاح التلميذ في الدراسة وعامل الدافعيةإذ تعتبر كمحفز أساسي يدفع التلميذ للعمل والمثابرة، فالدافعية أهم شرط من شروط التعلم حيث أكدت جل النضرياتأن المتعلم لا يستجيب للموضوع دون وجود دافع معين، وللمراهق المتمدرس مجموعة من الطموحات والرغبات التيتجعله يختلف عن الآخرين بإختلاف بيئته وشخصيته وحياته النفسية والاجتماعية والتي لها دور في بعث الدافعيةللتعلم، في بحثنا هذا حاولنا دراسة: دور حصة التربية البدنية و الرياضية في تنمية دافعية التعلم لدى تلاميذ الطورالثانوي .
هل لحصة التربية البدنية و الرياضية أهمية في تنمية دافعية التعلم لدى تلاميذ الطور الثانوي؟
انطلاقا من هذا التساؤل العام نطرح التسائلات التالية:
- هل ممارسة حصة التربية البدنية والرياضية تنمي دافعية التعلم لدى تلاميذ الطور الثانوي؟
- هل حصة التربية البدنية والرياضية تخلق روحا اجتماعية لدى تلاميذ المرحلة الثانوية لتزيد من دافعيتهم للتعلم؟
- هل حصة التربية البدنية والرياضية تساعد التلميذ على تفريغ مكبوتاته وزيادة قابليته للتعلم ؟
- فرضيات الدراسة:
- الفرضية العامة:
لحصة التربية البدنية والرياضية أهمية في تنمية دافعية التعلم لدى تلاميذ الطور الثانوي.
- الفرضيات الجزئية:
- ممارسة حصة التربية البدنية والرياضية تنمي دافعية التعلم لدى تلاميذ الطور الثانوي.
- حصة التربية البدنية والرياضية تخلق روحا اجتماعية لدى تلاميذ المرحلة الثانوية وهذا ما يزيد من دافعيتهمللتعلم.
- حصة التربية البدنية والرياضية تساعد التلميذ على تفريغ مكبوتاته النفسية وزيادة قابليته للتعلم.
- أسباب اختيار الموضوع:
يعود إختيار موضوعنا هذا إلى جملة من الأسباب الموضوعية والذاتية التي تضافرت في مجملها وحددت لنا أشكال البحث وعلى سبيل الذكر نجد من هذه الاسباب ما يلي:
- نقص الدراسات التي تناولت مثل هذه المواضيع.
- حب أن أستكشف مسألة التحفيز وتأثير التربية البدنية والرياضة عليها.
ميولنا بصفتنا أساتذة المستقبل لهذه المادة والمسؤولية الملقاة على عاتقنا في إقناع المحيط الاجتماعي بقيمة مهنتنا، وإلى الاهمية البالغة التي نوليها للتلاميذ.
عدم إكتراث التلاميذ وأوليائهم وحتى بعض المؤولين بمادة التربية البدنية في المقرر الدراسي جعلنا نقوم بهذا البحث بغية إبراز الدور الاجابي لهذه المادة خلال عملية التعلم لدى التلاميذ.
عدم إكتراث التلاميذ وأوليائهم وحتى بعض المؤولين بمادة التربية البدنية في المقرر الدراسي جعلنا نقوم بهذا البحث بغية إبراز الدور الاجابي لهذه المادة خلال عملية التعلم لدى التلاميذ.
عدم معرفة أهمية مادة التربية البدنية و الرياضية مقارنة بالمواد الأخرى في البرنامج الدراسي محاولة إزالة الغموض والنظرة السلبية لمعظم شرائح المجتمع الذين يرون أن حصة التربية البدنية والرياضية مضيعة للوقت وتعرض التلاميذ لمخاطر الفشل الدراسي..
أهمية البحث:
إنطلاقا من شكل البحث والمتمثل في اهمية ممارسة التربية البدنية والرياضية في تنمية دافعية التعلم، تكمن الاهمية في توضيح التأثير الذي قد يترتب لدى التلاميذ عند ممارستهم لحصة التربية البدنية على دافعيتهم للتعلم.- أهداف البحث:
إن لكل دراسة هدف أو غرض يجعلها ذات قيمة علمية و الهدف من الدراسة هو السبب الذي من أجله قمنا بإعداد هذه الدراسة وتهدف دراستنا لي:
- إبراز دور التربية البدنية والتربية الرياضية في تنمية حافز الطلاب على التعلم.
- دليل على حالة التربية البدنية والرياضة في المؤسسات التعليمية.
- إثبات مكانة التربية البدنية والرياضية في خلق روح اجتماعية لدى التلاميذ ومساهمتها في زيادة دافعيتهم للتعلم.
- إثبات مكانة التربية البدنية والرياضية داخل المؤسسات التربوية.
- معرفة الفرق الموجود في النتائج المدرسية بين التلاميذ الممارسين لحصة التربية البدنية والرياضية وزملائهم الذين لا يمارسون.
- مصطلحات البحث:
1-1- التربية البدنية والرياضية
1-1-1 التربية:
لغة: التربية كلمة مأخوذة من الفعل "ربا" أي إذا الولد وجعله ينمو .
1- إصطلاحا يقول الدكتور رابح التركي: التربية تعني بإختصار أن تهيئ الظروف الماعدة لنمو الشخص نمو متكاملمن جميع النواحي العقلية والجمية والروحية.
1- إصطلاحا يقول الدكتور رابح التركي: التربية تعني بإختصار أن تهيئ الظروف الماعدة لنمو الشخص نمو متكاملمن جميع النواحي العقلية والجمية والروحية.
2-1-1 التربية البدنية والرياضية
إن مفهوم التربية البدنية والرياضية واسع لكنه متعلق مباشرة حسب أهدافه بالتربية العامة أو الشاملة ومنه فهي توجيه للنمو البدني والقوام للانسان بإستخدام التمرينات البدنية والتدابير الصحية، وبعض الأساليب الأخرى بغرض إكتساب صفات بدنية معرفية ومهارات التي تحقق متطلبات المجتمع أو حاجة الانسان التربية.حيث يعرفها "فيري" على أنها جزء من التربية العامة وتشمل دوافع النشاطات الموجودة في كل شخص للتنمية من الناحية العضوية والتوافقية الانفعالية.
المفهوم الأجرائي:
هي نشاط بدني تربوي تسعى الى تنمية النشئ بطريقة متكاملة وبنائ شخصية متزنة وفق قيم ومعايير تتوافق مع المجتمع وهي جزء لا يتجزأ من التربية العامة.2-1- دافعية التعلم:
1-2-1 الدافعية:
لغة: كلمة دافعية لها جذور في الكلمة اللاتينية Mover والتي تعني يدفع أو يحرك في علم النفس.اصطلاحا: تعرف الدافعية على أنها كامنة في الكائن الحي تعمل على استثارته يسلك سلوكا معينا في العالم الخارجي، ويتم ذلك عن طريق الاستجابة المفيدة وضيفيا له في عملية تكيفيه مع بيئته الخارجية ووضع هذه الاستجابة في مكان الاسبقية مع غيرها من الإستجابات المحتملة مما ينتج عنه اشباع حاجة معينة أو الحصولعلى هدف معين .
اجرائيا تعتبر حالة دخلية لدى المتعلم تدفعه الى الانتباه للموقف التعليمي والقيام بنشاط معين والاستمرار فيه لتحقيق الهدف المنشود.
2-2-1- التعلم :
لغة: (علم، علما) الرجل : حصلت له حقيقة العلم – الشيء : عرفه.التعلم: اكتساب تصرفات جديدة من خلال حدث خاص.
اصطلاحا: التعلم عبارة عن تغيير او تعديل في السلوك أو في الخبرة أو في الاداء ويحدث هذا التغيير نتيجة لقيام الكائن الحي نشاط معين لحل المسائل الرياضية، اكتساب القيام والعادات والتغلب على المشاكل الاجتماعية.
كما عرفه الباحث "جيلفورد" التعلم هو تغيير في السلوك ناتج عن استشارة هذا التغير في السلوك قد يكون نتيجة لأثر منبهات بسيطة وقد يكون لمواقف معقدة.
3-2-1 دافعية التعلم :
يعرف الباحث ادوارد موراي الدافعية للتعلم بأنها الرغبة المستمرة للسعي إلى النجاح وانجاز الأعمال الصعبة والتغلب على العقبات بكفاءة وبأقل جهد ووقت ممكن وبأقل مستوى من التعلم.يشير الباحث بيلر" "وسنرمان إلى ان الدافعية للتعلم هي الحالة الداخلية أو الخارجية لدى المتعلم التي تحرك سلوكه وأدائه وتعمل على استمرار وتوجهه نحو تحقيق هدف معين أو غاية محددة.
يقول الباحث "هربارت هومانز" أن الدافع للتعلم هو الميل الى التفوق في حالات المواقف التعليمية الصعبة.
المفهوم الاجرائي: يقصد بها تلك القوة الداخلية التي تدفع المتعلم لمواجهة المواقف التعلمية الصعبة والتغلب عليها بكفاءة.
3-1 المرحلة الثانوية:
معتمد لدى وزارة التربية وفق قانون اجبارية التعليم تدوم ثلاث سنوات وتنتهي هذه المرحلة باجتياز امتحانالبكالوريا .4-1 - المراهقة :
لغة:تعني كلمة المراهقة فياللغة العربية الاقتراب من الحلم، راهق الغلام قارب الحلم أي بلغ حد الرجال فهومراهق، فالمراهق هو الغلام الذي قارب الحلم.كلمة المراهقة تفيد الاقتراب من الحلم وبذلك يؤكد علماء اللغة العربية هذا المعنى في قولهم رهقت غش أو لحق أو دنا، فالمراهقة بهذا المعنى هي الفرد الذي دنو من الحلم واكتمال النضج.

تعليقات
إرسال تعليق