القائمة الرئيسية

الصفحات

دور السياستين المالية والنقدية في تحقيق التنمية الاقتصادية

يشهد العالم اليوم في إطار تكوين نظام عالمي تجاري جديد العديد من التقلبات التي ترجع أساسا إلى تعقد الحياة إلاقتصادية في جميع دول العالم نظرا لتوسعات التعامالت التجارية بينها و تضاعفها مما أدى إلى نشوء تكتالت إقتصادية دولية تسعى إلى رفع الحواجز الجمركية و القيود أمام التبادل الدولي استنادا إلى مبدأ التخصص الدولي و تقسيم العمل فتم وضع قوانين تجارية لضمان السير الحسن لهذه المبادلات التجارية و بمرورالزمن تعاظمت أهمية العالاقات إلاقتصادية الدولية بسبب إرتفاع نسبة ما يشكله قطاع التجارة الخارجية ضمن الناتج القومي إلاجمالي للدول واقتصادياتها خاصة . 

دور السياستين المالية والنقدية في تحقيق التنمية الاقتصادية

فجاء هذا القطاع محتلا للدور الحيوي و المؤثر في النشاط إلاقتصادي كونه يعتبر أهم صور العالقات إلاقتصادية التي بمقتضاها يتم تبادل السلع و الخدمات في شكل صادرات و واردات إضافة إلى عناصر إلانتاج المختلف بين الدول بهدف تحقيق المنافع المتبادلة لأطراف التجارة.

ماهية التجارة الخارجية وأهميتها

بدأت دراسة موضوع العالقات الاقتصادية الدولية في احتلال مكان متحيزفي الأدب الاقتصادي مند بداية القرن السابع عشر فقد اهتم هؤلاء الكتاب بالتجارة الخارجية للدولة وبسياستها اهتماما كبيرا ومن ذلك درج الكتاب الاقتصاديون التقليديون في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر وأوسطه. 
و هم ادم سميث و دافيد ريكاردوو جون ستيوات ميل على إفراد أبواب خاصة في مؤلفاتهم ملعالجة موضوع التجارة الخارجية أما في العصر الحديث فأصبحت تخصص مؤلفات بأكملها لمعالجة موضوع الاقتصاد الدولي أو العالقات إلاقتصادية الدولية .
 و الشيء المتفق عليه هو أن التجارة هي العمود الفقري للعالقات الاقتصادية و الدولية لما توفره من مزايا . 
و سوف نحاول تسليط الضوء على بعض جوانبها في هذا الموضوع.

مفهوم التجارة الخارجية:

مهما اختلفت النظم السياسية في دول العالم المختلفة فانها لا تستطيع إتباع سياسة الاكتفاء الذاتي بصورة كاملة و لفترة طويلة من الزمن ذلك لأن إتباعها يضطر الدولة أن تنتج كل احتياجاتها رغم أن ظروفها الاقتصادية والجغرافية قد لا تمكنها من ذلك ومهما يكون ميل أي دولة أن تعيش هذه السياسة فإنها لا تستطيع أن تعيش في عزلة عن الدول الأخرى .

أي أن الدول كالأفراد ليس بإمكانها أن تنتج كل ما تحتاجه من السلع والخدمات وإنما يقتضي الأمر أن تتخصص في إنتاج السلع التي تؤهلها ظروفها الطبيعية و الاقتصادية لأن تنتجها ثم تبادلها بفائض منتجات دول أخرى لا تستطيع إنتاجها داخل حدودها أو تستطيع إنتاجها و لكن بتكلفة مرتفعة يصبح عندها الاستراد من الخارج مفضلا.

هذا هو الأساس الذي تقوم عليه التجارة الخارجية إذن فالمقصود بالتجارة الخارجية هو "عملية التبادل التجاري في السلع و الخدمات و غيرها من عناصر إلانتاج المختلفة بين عدة دول بهدف تحقيق منافع متبادلة الأطراف.

من المعتاد بالنسبة للعديد من الاقتصاديين الذين يتعاملون مع التجارة الخارجية التمييز بينها وبين التجارة الداخلية على أساس واحد أو أكثر من هذه الاختلافات:
- التجارة الداخلية داخل حدود الدولة الجغرافية أو السياسة في حين أن التجارة الخارجية على مستوى العالم. 
- اختلاف العملة المحلية عن اختلاف العملة الأجنبية، فنجد أن التجارة الخارجية تتم بعملات متعددة ولكن التجارة الداخلية تتم بعملة واحدة فقط.
- التجارة الخارجية تتم مع نظم اقتصادية وسياسية مختلفة في حين أن التجارة الداخلية في ظل نظام واحد.
- اختلاف طرق النقل حيث أن 02 % من التجارة الخارجية تم بواسطة النقل الجزائري البحري وجزء بسيط منها وجود عقوبات و موانع وتشريعات وقوانين تنظم التجارة الخارجية وتختلف عن تشريعات التجارة الداخلية. 
- يتم بواسطة النقل البري على عكس التجارة الداخلية.
- اختلاف السوق والعوامل المؤثرة فيه في حال التجارة الخارجية، عنها في حالة التجارة الداخلية من خلال طبيعة المستهلكين، الأسعار، والمنافسة، الأنظمة السيرة ألسواق. 
- صعوبة نقل الإنتاج من حيث التجارة الخارجية مقارنة بالتجارة الداخلية.

بعد معرفة الفرق الأكثر أهمية بين التجارة الخارجية والتجارة الداخلية ، يمكن تعريف التجارة الخارجية من جانبين مختلفين:

المعنى الضيق: ويشمل: 

  • الصادرات والواردات المنظورة (السلع)

  • الهجرة الدولية للأفراد

  • الحركة الدولية لرؤوس الأموال

  • الصادرات والواردات غير المنظورة (الخدمات) 

و يطلق الاقتصاديون على المعنى. الضيق التجارة الخارجية مصطلح "التجارة الخارجية" وعلى المعنى الواسع مصطلح "التجارة الدولية". 

ومن خلال ما سبق يمكن أن نبين مفهوم التجارة الخارجية على أنها "عملية تبادل السلع ماديا عبر الحدود السياسية للدولة، إما داخلة إليها وتسمى "الواردات أو"خارجة" منها وتسمى "الصادرات"، كما تأخذ أيضا شكل خدمات تؤدي من رعايا دولة إلى رعايا دولة أخرى، وتسمى الخدمات التي تؤدي للغير بالصادرات غير المنظورة، وتسمى الخدمات التي يتم تلقيها من الغير بالواردات غير المنظورة.

أهمية التجارة الدولية

تلعب التجارة الخارجية دورا مميزا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إذ يمكن من خلال هذا الدور تحديد الملامح السياسية للدولة و الجوانب والمظاهر والأشكال الأساسية لعلاقاتها مع الدول الأخرى ويتمثل هذا الدور الهام للتجارة الخارجية في المجالات التالية:

1- المجال الاقتصادي:

يسعى قطاع التجارة الخارجية والاقتصاد إلى تحقيق الأهداف التالية:

  • تعتبر منفذا لتصريف فائض الإنتاج عن حاجة السوق المحلية حيث يكون الإنتاج المحلي أكبر مما تستطيع السوق المحلية استيعابه،و الاستفادة من ذلك في تعزيز الميزانية من الصرف الأجنبي.

  • تساعد في الحصول على مزيد من السلع والخدمات بأقل تكلفة، نتيجة لمبدأ التخصص الدولي الذي تقوم عليه.

  • تشجيع صادرات يساهم في الحصول على مكاسب في صورة رأس مال أجنبي يلعب دورا في زيادة الاستثمار وبناء المصانع وإنشاء البنية خاصة في الدول النامية و بالتالي النهوض بالتنمية الاقتصادية.

  • تعتبر مؤشرا على قدرة الدول الإنتاجية والتنافسية في السوق الدولية لارتباط هذا المؤشر بالإمكانيات إلانتاجية المتاحة، و قدرة الدول على التصدير و مستويات الدخول فيها.

  • تحقيق التوازن في السوق الداخلية نتيجة التوازن بين كميات العرض والطلب نقل التكنولوجيا والمعلومات الأساسية التي تفيد في بناء الاقتصاديات النامية وتعزيز عملية التنمية الشاملة. 

2- المجال الاجتماعي:

تسعى التجارة الخارجية في المجال الاجتماعي إلى تحقيق التالي: 

  • زيادة رفاهية الافراد عن طريق توسيع الاختبار فيما يخص الاستهلاك

  • تحقيق التغييرات الضرورية في البنية الاجتماعية الناتجة عن التغيرات في البنية الاقتصادية.

  • الارتقاء بالأذواق وتحقيق كافة المتطلبات و الرغبات وإشباع الحاجات. 

  • الوصول إلى أفضل التقنيات في علم المعلومات بسعر مناسب.

  • التأثير المتزايد للتجارة الخارجية على الحياة اليومية.

نظريات التجارة الخارجية :

ظهرت هذه النظريات في أواخر القرن الثامن عشر(18) وأوائل القرن التاسع عشر ونشأت هذه النظريات في الواقع كرد فعل على مذهب التجاريين الذي يقوم بفرض القيود على التجارة بغية الحصول على شكل خدمات تؤدي من رعايا دولة إلى رعايا دولة أخرى، وتسمى الخدمات التي تؤدي للغير بالصادرات غير المنظورة، وتسمى الخدمات التي يتم تلقيها من الغير بالواردات غير المنظورة".

أهمية التجارة الدولية :

تلعب التجارة الخارجية دورا مميزا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إذ يمكن من خلال هذا

الدور تحديد الملامح السياسية للدولة والجوانب والمظاهر والأشكال الأساسية لعلاقاتها مع الدول الأخرى ويتمثل

هذا الدور الهام للتجارة الخارجية في المجالات التالية:

1-المجال الاقتصادي:

تسعى التجارة الخارجية في المجال الاقتصادي إلى تحقيق التالي:

- تعتبر منفذا لتصريف فائض الإنتاج عن حاجة السوق المحلية حيث يكون الإنتاج المحلي أكبر مما تستطيع السوق المحلية استعابه، والاستفادة من ذلك في تعزيز الميزانية من الصرف الأجنبي.

- تساعد في الحصول على مزيد من السلع والخدمات بأقل تكلفة، نتيجة لمبدأ التخصص الدولي الذي تقوم عليه .

- تشجيع صادرات يساهم في الحصول على مكاسب في صورة رأس مال أجنبي يلعب دورا في زيادة الاستثمار وبناء المصانع وإنشاء البنية خاصة في الدول النامية وبالتالي النهوض بالتنمية الاقتصادية .

- تعتبر مؤشرا على قدرة الدول الإنتاجية والتنافسية في السوق الدولية لارتباط هذا المؤشر بالإمكانات الإنتاجية المتاحة، وقدرة الدول على التصدير ومستويات الدخول فيها وكذلك قدرتها على الاستيراد وانعكاس ذلك كله على رصيد الدولة في المعاملات الأجنبية.

- نقل التكنولوجيا والمعلومات الأساسية التي تفيد في بناء الاقتصاديات النامية وتعزيز عملية التنمية الشاملة.

- تحقيق التوازن في السوق الداخلية نتيجة التوازن بين كميات العرض والطلب .


أكبر كمية من المعدن النفيس الذي يعتبر مقياس الدولة آنذاك، ولقد سعت النظرية الكلاسيكية في التجارةالدولية لتوضيح السبب الأساسي لقيام التجارة الدولية وقد أرجعت قيام التجارة إلى ثلاثة أسباب محتملة :
أولها: أن بعض الدول تنتج سلعا لا تستطيع إنتاجها دول أخرى، فعلى سبيل المثال البترول والخامات المعدنية ولاتنتج إلا في دول معينة على مستوى العالم مثل دول الخليج، كذلك السلع الصناعية تنتج في الدول الصناعيةالكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، ألمانيا، اليابان، حيث يمكن إنتاج أي سلعة في أي مكان في العالم ولكن بأي تكلفة؟ وهذا يعني أن السبب الأول لقيام التجارة الدولية يتوقف على تكلفة الإنتاج في هذه الدول هلهي مرتفعة أو منخفضة.ثانيها: أن بعض الدول لديها فائض في بعض السلع في حين تعاني دول أخرى من عجز فيها ما يعني أن السبب الثاني لقيام التجارة الخارجية يتوقف على تكاليف انتاج هذه السلع.
ثالثها: أن التجار يحققون مكاسب من نقل سلع تباع بأسعار منخفضة إلى دول تباع فيها بأسعار مرتفعة.

النظريات الكلاسيكية للتجارة الخارجية :

1- آدم سميث ونظرية التكاليف المطلقة:
إن أول اقتصادي كلاسيكي حاول تفسير أسباب قيام التجارة الخارجية بين الدول هو العالم الاقتصاديالشهير آدم سميث ( Adam smith)في كتابه الشهير ثروة الأمم الذي صدر عام 1776 في نيويورك حيث استخدم سميث مفهوم الفرق المطلق في تكاليف الإنتاجية بين الدول أو ما أصبح يعرف بالميزة المطلقة ( absolute.(advantageوقد افترض سميث أن كل دولة يمكن أن تنتج سلعة واحدة على الأقل أو مجموعة من السلع بكلفةحقيقية أقل مما يستطيع شركاؤها التجاريون، وبالتالي فان كل دولة ستكسب أكثر فيما إذا تخصصت في تلكالسلعة التي تتمتع فيها بميزة مطلقة، وم ثم تقوم بتصدير مثل هذه السلعة وتستورد السلعة الأخرى، وقد اعتبرسميث أن الكلفة الحقيقية تقاس بمقدار وقت العمل اللازم لإنتاج السلعة وحسب هذا المفهوم فان السلعستبادل بعضها وفقا لنسبة ساعات العمل المستخدمة في إنتاجها.

تعليقات

جدول المحتويات